لطالما عرف عن الدروز في سوريا وعيهم الوطني العميق وحرصهم على وحدة البلاد وسلامة أراضيها. تاريخهم يشهد على وقوفهم في وجه التحديات والمحافظة على النسيج الاجتماعي المتنوع لسوريا. وفي خضم الأحداث الصعبة التي مرت بها البلاد، ظل غالبية الدروز وعقلائهم على هذا النهج الوطني الأصيل، مؤكدين على الانتماء للدولة ورفض أي مشاريع تهدف إلى تمزيق الوطن. إلا أن قلة قليلة، محسوبة على عصابات الأسد سابقًا وتتوافق مع أفكار الفلول، حاولت استغلال الظروف لخدمة أجندات مشبوهة ودعوات انفصالية لا تخدم مصلحة الدروز قبل غيرهم. هذه الفئة الضالة، التي تدرك تمام الإدراك خطورة الانزلاق نحو التقسيم، سعت إلى بث سموم الفتنة في محاولة يائسة لشق الصف الوطني. وكان حادثة شتم النبي صلى الله عليه وسلم المؤسفة، والتي ارتكبها عسكري سابق محسوب على هذه الفئة المأزومة، الشرارة التي أشعلت غضبًا شعبيًا واسعًا. هذا الفعل المشين، الذي يمس صميم معتقدات غالبية السوريين، استغلته تلك الفئة المحدودة لإثارة النعرات الطائفية ومحاولة جر الدروز الحياديين أو الوطنيين إلى مربع التكتل الطائفي الذي يرفضونه. لكن فطنة العقلاء من أبناء الطائفة الد...
مدونة حرة.. لا تلتزم بخط سياسي أو ديني أو حزبي.. بعيدة عن الصراعات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.. وقريبة من الإنسان فقط.