يُعدّ اتفاق 10 آذار/مارس 2025 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية "قسد" نقطة تحوّل في مقاربة ملف شمال شرق سوريا؛ إذ نصّ على وقف شامل لإطلاق النار، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة (بما فيها المعابر والمطارات وحقول النفط)، والاعتراف بالمكوّن الكردي كمكوّن أصيل بكامل حقوقه الدستورية، مع سقفٍ زمني للتنفيذ حتى نهاية 2025 عبر لجان تنفيذية مشتركة. منذ توقيع الاتفاق، توالت جولات تفاوض مباشرة وغير مباشرة برعاية/تيسير أميركي، وتم طرح صيغ تنظيمية لدمج مقاتلي قسد (نحو 50 ألفاً) ضمن هيكلية الجيش على قاعدة ثلاث فرق رئيسية وألوية فرعية، مع جدلٍ مستمر حول الموارد، واللامركزية، وسلاسل القيادة. إلا أنّ التنفيذ تعثّر وبرزت اشتباكات متقطعة (آخرها في حلب، وخاصة الشيخ مقصود والأشرفية مطلع كانون الثاني/يناير 2026)، ما أعاد التشكيك بجدية تنفيذ اتفاق 10 آذار ضمن المهل المعلنة. 2) عدائية قسد كما تراها دمشق تتعامل الحكومة السورية مع عدائية قسد من ثلاث زوايا رئيسية : 1. السيادة والموارد: ترى دمشق أن استمرار مؤسساتٍ أ...
مدونة حرة.. لا تلتزم بخط سياسي أو ديني أو حزبي.. بعيدة عن الصراعات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.. وقريبة من الإنسان فقط.