يشهد المجتمع السوري اليوم تحولات عميقة في بنيته الثقافية والاجتماعية والسياسية، ويمكن وصف هذه الحالة بـ "التعويم الشامل" لمجموعة من المفاهيم والقيم التي كانت من المحظورات أو الخطوط الحمراء أو المغيبات سابقًأ. وهذا التعويم، وإن بدا للبعض فوضويًا أو غير منضبط، إلا أنه يحمل في طياته ملامح تحوّل ضروري، وربما قابل للاستقرار إذا ما أُدير بوعي ومسؤولية . لطالما عاش السوريون في ظل منظومة صارمة من الممنوعات، شملت الدين والسياسة والطوائف والإعلام وحتى التعبير عن الرأي في الشأن العام وأحياناً الخاص. فكانت المساجد مراقبة، والحديث عن الطائفية محرّمًا، والإعلام موجّهًا، والنقاشات السياسية محصورة في دوائر مغلقة جدًا. لكن اليوم، يبدو أن هذه الحواجز قد تآكلت، وبدأت تظهر ملامح مجتمع يتحدث في كل شيء، بلا خوف أو تحفظ . واليوم أيضًا لم يعد الحديث عن الطوائف والطائفية من المحظورات، بل أصبح جزءًا من النقاش العام، يُطرح في المقاهي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الجلسات العائلية... كذلك، لم تَعدّ العبادات محصورة في طقوس تقليدية، بل أصبحت تُمارس بحرية أكبر، وبأنماط أكثر تنوعًا.. والإعلام والص...
مدونة حرة.. لا تلتزم بخط سياسي أو ديني أو حزبي.. بعيدة عن الصراعات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.. وقريبة من الإنسان فقط.