التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2022

"أنا الوطن".. وهم التفوق الوطني وكشف المؤامرات الوهمية

"أنا الوطن".. تلك العبارة الرنانة التي غالبًا ما تدور حولها أحاديث بعض معارضي دمشق، وكأنهم وحدهم يمتلكون مفاتيح الوطنية الخالصة، والقادرون على كشف خيوط المؤامرات والعمالة الأجنبية قبل الجميع. "أنا الوطن".. هكذا يتغنى المعارض "الفذ" بنرجسية واضحة، وينظر إلى غيره بازدراء، معتبرًا إياه أقل وعيًا وإدراكًا للحقيقة المطلقة التي يزعم امتلاكها وحده. تلك الجمل المألوفة تتردد على ألسنتهم بثقة زائفة: "أنت شو عرفك؟"، "أنا سمعت من واحد مقرب"، "أنا سمعت من صديق مقرب جدًا"، "حكالي واحد من مكتب فلان". وكأن هذه "المصادر السرية" تمنحهم حصانة ضد الخطأ وتجعلهم أوصياء على الحقيقة الوطنية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بحدة: إذا كنت مقربًا لتلك الدرجة من مراكز القرار، وإذا كانت آذان المسؤولين مُصغية لك لهذه الدرجة، وإذا كنت تستفيد من علاقاتك الخاصة مع هؤلاء الأشخاص، فما هو الفارق الجوهري بينك وبينهم؟ ألا تصبح جزءًا من نفس المنظومة التي تدعي معارضتها وكشف فسادها؟ "أنا الوطن".. تلك العبارة التي كفر بها للأسف الكثير ممن خرجوا...