التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2018

علمٌ ممزق.. وحيرة طفلة سورية

" أي علم أرسم؟" سؤال بريء، لكنه يحمل في طياته وجع وطن. طفلة سورية في بلاد الغربة، ترى علمين يتنازعان على شاشة الأخبار، على صفحات التاريخ الممزق. علم ثلاثي النجوم الحمراء، يرفرف في سماء الدولة التي تستضيفها، وعلم أخضر بنجوم بيضاء، تراه في عيون والديها، في صور الذكريات، رمزًا لوطنٍ يحلمون بالعودة إليه. أشرتُ لها ببساطة: "ارسمي العلم الذي ترينه في بيتنا". فالكثير من السوريين المغتربين يحتفظون بعلم الاستقلال أو علم الثورة حالياً، يضعونه نصب أعين أطفالهم، علّه يوقظ فيهم جذورًا ضاربة في أرضٍ بعيدة، ويحيي أمل العودة المترنح. لكن حيرة الطفلة أعمق من مجرد اختيار ألوان. إنها ترى العالم الخارجي لا يعترف إلا بالعلم الأحمر، بينما قلبها الصغير يميل للعلم الأخضر، الذي يرتبط في مخيلتها بصورة "سوريا الحرة" التي تسمع عنها في حكايات أهلها . منذ أن لوّح المتظاهرون بالعلم الأخضر، انقسم المجتمع السوري إلى معسكرين. علمٌ يمثل الثورة الشعبية، المطالبة بالحرية والكرامة، والرافضة للنظام الحاكم. وعلمٌ آخر يلتف حول السلطة، يرى في الحراك تهديدًا لوحدة البلاد واستقرارها. كلاهما رف...