هي المرة الأولى التي أحمل بها طفل رضيع.. وأول مرة أقُبل طفلاً عمره ساعات.. هي المرة الأولى التي أشهد خروج طفل للنور.. بعد أن ودعت أخي في الظلام. عمره دقائق عندما لمسته، وحتى عندما سميته باسم أخي. أخي الذي فقدته قبل ثلاث أيام من ولادة ابني، فقدته في الظلام، إذ لا مكان لنعرف أين الضوء؟! أتانا الخبر، واسم ابني مسجل قبل الولادة بعشرين عام، أتانا أنه في المشفى، ومن المشفى للقبر. وتغير اسم ابني، ليصبح اسم أخي، أخي الذي لم أره منذ ثلاث سنوات، وخلالها سمعت صوته ثلاث مرات لا غير. ليصبح اسم ابني، وصفته ومشاعري، كلها معي، وكلها في حياتي سيان. خلال الستة أشهر، هناك دائما المرة الأولى في حياتي، والمرة الأولى التي تصبح الأرقام لدي أمراً اعتيادي.
مدونة حرة.. لا تلتزم بخط سياسي أو ديني أو حزبي.. بعيدة عن الصراعات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.. وقريبة من الإنسان فقط.