عندما يقف أهل الاختصاص في اختصاصهم يبدعون ويبتكرون وتصبح أعمالهم خالدة وأرائهم مسموعة، لكن عكس تلك الفكرة تصبح وبال ومصيبة على المحيطين بذلك الشخص الذي يدخل أنفه بما لا يفقه، إما غباء أو استغباء أو حتى فضول في غير محله. مناسبة كتابتي لتلك الكلمات هي المصيبة التي منينا بها في الصراع السوري، فالكل أصبح سياسي واقتصادي ومرشد اجتماعي وصاحب رأي لا يقبل أن يُخطئه أحد. أصحاب الأقلام أصبحوا كثر، فالفراغ الذي يعيشه البعض يجعلهم يبدون آرائهم بما يعلمون وبما لا يعلمون وب ما لا لم يسمعونه من قبل. فالجميع يحترم القانوني عندما يبدي رأيه في مشكلة قانونية محلية كانت أم دولية، لكن لا يحترمه إن تدخل بشأن سياسي يحتاج من الحنكة ورؤية المستقبل والخداع والتمويه، ويحترم المهندس عندما يكون رأيه منصب باختصاصه حول عقار ما أو مبان أو هندسة طرق وما إلى ذلك، لكن أن يهندس السياسة كما يريد فتلك المصيبة الجلل. وهذا ينصب على أصحاب المهن الأخرى، فهم محترمين بمهنهم واختصاصاتهم، لكن أن يتعدوا أو يخونوا ويسخروا من سياسي أمضى حياته في المعترك السياسي أو في المؤامرات السياسية، ويعرف مداخل ومخارج المصائب السياسية، فتلك ...
مدونة حرة.. لا تلتزم بخط سياسي أو ديني أو حزبي.. بعيدة عن الصراعات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.. وقريبة من الإنسان فقط.