منذ أن فُتحت أبواب العودة إلى سوريا، يتردد على ألسنة كثيرين عبارة واحدة: "سننتظر لنرى ماذا سيحصل!". هذه الجملة، التي تبدو بسيطة، تحمل في طياتها كثير من المعاني والدلالات، خصوصًا عندما تصدر عن فئات كانت في الصفوف السياسية الأمامية للمطالبة بالتغيير، من باحثين وصحفيين ومثقفين، بل وحتى من رجال أعمال ومستثمرين. وإذا كان التريث مبررًا لدى أصحاب الأعمال الذين يدرسون البيئة الاقتصادية قبل اتخاذ قراراتهم، فإن الأمر يبدو أقل منطقية لدى من رفعوا شعارات الحرية وجابوا العواصم العالمية حاملين مطالبهم. هؤلاء، الذين كانوا في طليعة المشهد السياسي، أحجموا عن العودة، وكأنهم ينتظرون أن تتحول سوريا بلمسة سحرية إلى أرض الفردوس التي تفتح ذراعيها لهم دون عناء. المفارقة أن كثيرًا من هؤلاء، هم الأكثر تشاؤمًا بشأن مستقبل البلاد في ظل الحكومة الحالية، في حين أن هذا الواقع لم يمنع آلاف السوريين من العودة، سواء بشكل دائم أو لزيارة قصيرة، بحثًا عن جذورهم أو عن فرصة جديدة للحياة، أو نتيجة لظروفهم الاقتصادية السيئة. تذكرنا عبارة "سننتظر لنرى ماذا سيحصل" بمشهد العائلة التي اتفقت على تناول...
مدونة حرة.. لا تلتزم بخط سياسي أو ديني أو حزبي.. بعيدة عن الصراعات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.. وقريبة من الإنسان فقط.