لأول مرة بتاريخ الصراع الإيراني – الإسرائيلي، تدخل المنطقة مرحلة جديدة، مع تبادل القصف الصاروخي المباشر لأراضي الطرفين، وهذا التحول من "حرب الظل" عَبّر الوكلاء والمواجهات غير المباشرة، إلى المواجهة المباشرة مما يمثل تحويلاً نوعياً في العقيدة الأمنية للطرفين. ويهدد بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية. قبل البدء بالتقدير، لابد من تحليل الأبعاد الرئيسة للمواجهة المباشرة: أ- الأبعاد العقائدية وتوظيفها السياسي: توظف #إيران و #إسرائيل عقيدتها الدينية والسرديات التاريخية الدينية سياسياً، وتَعّد هذه العقيدة أداة أساسية في سياستهما الداخلية والخارجية، وترى كِلا الدولتين، أن وجودهما وتصرفاتهما تحقيقاً لوعد إلهي أو نبوءة دينية، وهو ما يضفي على الصراع الدائر فيما بينهما، طابع وجودي غير قابل للتسوية. فـ"إيران" تستخدم ولاية الفقيه في تصدير مبادئ ثورتها الإسلامية، فيما تستخدم "إسرائيل" رواية أرض الميعاد لتبرير سياستها العدوانية، ويحشد الطرفان الدعم ويصوران الصراع على أنه معركة مقدسة ضد الشر المطلق. لكن.. يكمن الاختلاف بينهما في العمق التاريخي، إذ تستند إير...
مدونة حرة.. لا تلتزم بخط سياسي أو ديني أو حزبي.. بعيدة عن الصراعات في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط.. وقريبة من الإنسان فقط.