أفضت التحولات السياسي الحديثة في #سوريا إلى تشكيل حكومة جديدة
بقيادة #أحمد_الشرع، تسعى إلى
إعادة التحالف والتموضع مع وبين البلاد العربية المناهضة لإيران، لكن تداعيات #الصراع_الإسرائيلي_الإيراني شكل تهديداً جديداً ومباشراً لاستقرارها، إذ بلغت #الحرب_الإسرائيلية_الإيرانية ذروتها في يونيو 2025، مع اندلاع مواجهات عسكرية
مباشرة بين الطرفين، لتجد سوريا نفسها من جديد وسط صراع إقليمي معقد، رغم
محاولاتها الابتعاد عن محاور النفود التقليدية.
وذكرت تقارير أممية أن استمرار التصعيد
العسكري بين البلدين، من شأنه أن يهدم التقدم الهش نحو التعافي في سوريا، ويُعيد
البلاد إلى دائرة عدم الاستقرار.
فقد عاد الجنوب السوري (الجولان – درعا - السويداء)، إلى
الواجهة مع تصاعد العمليات العسكرية، إذ لطالما كان مسرحاً لتقاطع النفوذ الإيراني
- الإسرائيلي، فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية عدداً من الأشخاص من قرية سورية؛ يشتبه
بانتمائهم لفصائل موالية لإيران، في دلالات لاستمرار هشاشة الوضع الأمني بالمنطقة،
فيما نُسب الهجوم الصاروخي الذي استهدف الجولان المحتل؛ جنوب غرب سوريا، أوائل
يونيو إلى ميليشيات موالية لإيران، ما يعكس خطورة الفراغ الأمني في المنطقة.
ووفر التحول في موقف الحكومة السورية تجاه إيران؛ الذي تزامن مع
التقارب مع الولايات المتحدة وبعض الدول العربية وخاصة الخليجية، هامشاً من
الحماية السياسية لسوريا، إلا أنه لم يُحصنها من التداعيات الجيوسياسية للصراع القائم
حالياً.
فإسرائيل تسعى إلى تحجيم النفود الإيراني بشكل كامل في المنطقة،
وبالمقابل تنظر بشك إلى الحكومة السورية الجديدة، خاصة مع تطور علاقاتها بشكل سريع
مع تركيا، وهو ما قد يدفعها إلى توسيع عملياتها العسكرية في سوريا تحت الذرائع
الأمنية.
وأمام ما سبق، ستبقى سوريا عرضة للمخاطر الأمنية المتزايدة، من
طرفي الصراع، إذ أن العمليات الإسرائيلية المباشرة داخل الأراضي السوري مستمرة،
فيما المحاولات الإيرانية لإعادة قواعدها ونفوذها للداخل السوري مستمرة أيضاً.
لكن نتائج الصراع الإسرائيلي – الإيراني سيحدد ملامح الدول تجاه
سوريا في الإقليم:
-
في حال
نجحت #إسرائيل في هذا الصراع، وحققت أهدافها، فقد تفرض على دمشق ترتيبات أمنية
جديدة.
-
وفي حال
فشلها في تحقيق أهدافها، قد يؤدي إلى عودة #إيران كلاعب مؤثر في الساحة السورية، مما
سيعيدها إلى طرف من أطراف التجاذبات الإقليمية.
تعليقات
إرسال تعليق